ابن عربي

487

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ينظروا لما أسقط الله النظر إليه ، فلم يتدنسوا بشيء منه فمروا به غير ملتفتين إليه « كراما » : فما أثر فيهم . فإنه مقام تستحليه النفوس ، وتقبل عليه للمخالفة التي جبلها الله عليها . وهذه هي النفوس الأبية ، أي تأبى الرذائل فهي نفوس الكرام من عباد الله . - والتحق بهذه الصفة بالملإ الأعلى ، الذين قال الله فيهم : « إن صفه بأيدي سفرة ، كرام ، بررة » - فنعتهم بأنهم كرام . فكل وصف يلحقك بالملإ الأعلى . فهو شرف في حقك . ( التخلق بأسماء الله عند العارفين ) ( 487 ) فان العارفين من عباد الله يجعلون بينهم وبين نعوت الحق ، عند التخلق بأسمائه ، ما وصف الله به الملأ الأعلى من تلك الصفة ، فيأخذونها من حيث هي صفة لعبيد من عباد الله مطهرين ، لا من حيث هي صفة للحق